مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1321

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

قد كان غيثا في السنين وجعفرا غدقا وميرة فما عاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك ، ولا قال شيئا ( 1 ) انتهى . وما رواه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، قال : كانت امرأة معنا في الحيّ ، ولها جارية نائحة ، فجائت إلى أبي فقالت : يا عمّ ، أنت تعلم أنّ معيشتي من اللَّه ثمّ من هذه الجارية ، فأحببت أنّ تسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ، فإن كان حلالا ، وإلَّا بعتها ، وأكلت من ثمنها حتّى يأتي اللَّه بالفرج ، فقال لها أبي : واللَّه إنّي لأعظم أبا عبد اللَّه عليه السّلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال فلمّا قدمنا إليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أتشارط ؟ » قلت : واللَّه ما أدري ، تشارط أم لا ؟ فقال : « قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت » ( 2 ) انتهى . ثمّ ليعلم أنّ النياحة على وجوه : فمنها ما يمدح ، ومنها ما يذمّ : ومن الأوّل : نياحة الشخص على نفسه بتذكَّر ذنوبه ، وتقصيراته في أمر دينه وآخرته ، أو بحرمانه عن كمالات نفسانية توجب الزلفى إلى اللَّه ، أو بعروض حجب خلقية من الاشتغال بصحبة غير اللَّه ، والابتلاء بمعاشرة من لا فائدة في معاشرته

--> ( 1 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 89 ، حديث 2 . راجع أيضا التهذيب ، ج 6 ، ص 359 والكافي ، ج 5 ، ص 117 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 117 أخرجه في الوسائل ، ج 12 ، ص 89 .